
ذكرت دراسة ميدانية أجرتها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي أن 9 آلاف و66 مواطنا قد استقالوا من وظائفهم في القطاع في الفترة الممتدة بين عامي 2007 و2009، بسبب الفوارق في الامتيازات بين المؤسسات المصرفية والمالية وبين القطاع الحكومي بالدولة، الأمر الذي يؤثر بالسلب على توطين هذا القطاع الذي تسيطر عليه العمالة الوافدة.
وقالت الدراسة إن أكثر نسبة استقالات بين المواطنين كانت في الإدارة الدنيا في الجهات المصرفية والمالية وبنسبة 83.3%، ثم الإدارة الوسطى بنسبة (16.7%)، ولم تكن هناك حالات استقالة في الإدارات العليا.
ونقلت صجيفة " الاتحاد" عن جمال الجسمي مقرر أعمال اللجنة ومدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية قوله " إن من أهم أهداف الدراسة دعم الاستقرار الوظيفي للمواطنين العاملين في القطاع المصرفي، والمالي وتعزيز نسبة التوطين لدى القطاعين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بزيادتها، وبحث أسباب استقالة المواطنين، والعمل على معالجتها".
وأكد الجسمي أن 82% من المواطنين يفضلون القطاع الحكومي عادة للبحث عن عمل كأفضل وجهة للعمل يليه القطاع المصرفي بنسبة 18%، بينما لم يحظ القطاع الخاص بمفهومه الخاص بأية رغبة للعمل فيه من قبل المواطنين، وهذا يؤكد المؤشرات الرسمية التي تبين أن نسبة التوطين لدى القطاع الخاص بشكل عام أقل من 2%.
وأظهرت الدراسة أن 46% من المواطنين يحصلون على وظيفة من خلال علاقاتهم الشخصية، وقد جاءت هيئة تنمية في المرتبة الثانية بنسبة 27%، ثم معارض التوظيف وبنسبة 13.5% تليهما شبكة الإنترنت وبنسبة 9% وأخيراً من خلال الإعلانات التجارية في خلال الصحف المحلية وبنسبة 4.5%
وأكد 69% من المسؤولين أن استقالة المواطنين تؤثر على نسبة التوطين في مؤسساتهم، وفي المقابل فإن 31% من المسؤولين أجابوا بأن النسبة لا تتأثر، وغالبية هذه المؤسسات صغيرة الحجم من حيث عدد الموظفين والموطنين ونسبة استقالة المواطنين لديهم متدنية.
و أشاروا أن 86.5% من الذين أُجريت عليهم الدراسة أيدوا بقوة أهمية وجود مسؤول مواطن للموارد البشرية والتوظيف خاصة في القطاعات المالية، وأقر بعضهم أن من أبرز الأسباب التي أدت إلى استقالاتهم هي تفضيل العمالة الوافدة على المواطنة عند التعيين وتهميش دور المواطنين داخل المؤسسة وعدم تحفيز وتشجيع المواطنين.
وجاء في استطلاع رأي المواطنين حول الأسباب الحقيقية للاستقالة، والمقترحات الكفيلة لاستقطاب المواطنين للعمل لدى القطاع المصرفي والمالي وما يتعلق بدور معارض التوظيف التي تنظم سنوياً في معظم إمارات الدولة، أن 36% من الآراء أقرت بفعالية معارض التوظيف، بينما 32% أجاب بأنها غير مجدية ولا تساعد المواطنين في إيجاد فرص وظيفية، كما أكد 32% أن تلك المعارض بحاجة للتطوير بما يحقق أهدافها.
وأظهرت نتائج الدراسة أن أكثر نسبة استقالة بين المواطنين هم من حملة شهادات الثانوية العامة وبنسبة 66.6%، تليها حملة شهادة الدبلوم والدبلوم العالي بنسبة 21.4% ثم الشهادة الجامعية بنسبة 12%، وقد خلت الاستقالات من حملة شهادات الدراسات العليا.
وفيما يتعلق بعدد المواطنات في القطاع المصرفي، فقد أظهرت آخر إحصائية بتاريخ ديسمب