
أرجع مواطنون ومواطنات يعملون في القطاع الخاص السبب في تدني الرواتب وضعف الحوافز التي تمنح لهم، إلى قانون العمل، كونه يشترط على المنشآت الخاصة وضع حد أدنى للرواتب والأجور التي تمنح للمواطنين شرطاً لتسجيلهم ضمن نسبة التوطين التي تلتزم بها المنشأة، والتي تعد أحد أهم معايير رفع فئة المنشأة إلى الفئة الأولى التي تكتسب العديد من الامتيازات القانونية مقارنة بالمنشآت من الفئتين الثانية والثالثة، بل وعدم إلزام شركات القطاع الخاص بهذا الحد الأدنى.
ونقلت صحيفة "الإمارات اليوم" عن مسؤول في وزارة العمل طلب عدم نشر اسمه قوله، إن «الوزارة رفضت طلبات استخراج بطاقات عمل لتشغيل مواطنين في القطاع الخاص بسبب ضعف الراتب، من بينها طلبات كانت تتضمن راتباً يفي بالحد الأدنى المنصوص عليه في القانون، إلا أن الوزارة رأت أنه لا يتناسب مع طبيعة المهنة التي سيعمل بها المواطن».
وأكد أن القرار الوزاري الذي أصدره الوزير السابق الدكتور علي الكعبي عام 2006 بخصوص الحد الأدنى لرواتب المواطنين في القطاع الخاص، الذي يضع 3000 للمواطن من غير حملة المؤهلات، و4000 لحملة الثانوية العامة، و5000 لحملة الشهادات العليا، لايزال محل مراجعة إلى جانب العديد من الإجراءات والقرارات الأخرى، التي تصب في مصلحة المواطن وصاحب العمل على حد سواء.
من جهة أخرى، اعتبر خبير الموارد البشرية الدكتور عماد عمر جاد، تدني رواتب المواطنين في القطاع المصرفي يعود إلى أن بعض المؤسسات غير جادة في توطين وظائفها، وإنما غرضها فقط هو استيفاء النسبة القانونية لعدد المواطنين الواجب عليها تشغيله، موضحاً أن عدد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي داخل الدولة نحو 13 ألف مواطن على الرغم من أن هذا القطاع يستطيع استيعاب ضعف هذا الرقم في فترة وجيزة.
وكشفت مديرة التوظيف وتنمية المهارات بهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية) نورة البدور، أن الهيئة رفضت العديد من طلبات التوظيف التي تقدمت بها شركات خاصة بسبب ضعف الرواتب وعدم تناسبها مع طبيعة الوظيفة، مشيرة إلى أن أهم التحديات التي تواجه التوطين إلى جانب ضعف الرواتب والحوافز الوظيفية، هو النقص الكبير في بعض التخصصات، وهو ما جعل الهيئة تركز على تدريب وتأهيل الباحثين عن عمل في هذه التخصصات والتنسيق مع المؤسسات الخاصة لتشغيلهم.
وأوضح مسؤول وزارة العمل أن تحديد الأجر يخضع للعديد من الاعتبارات، من بينها متوسط الأجور السائدة في المهنة نفسها، لافتاً إلى أن قرار الوزارة بتحديد حد أدنى للأجور شرطاً لتسجيل المواطنين في المنشآت الخاصة؛ كان له أثره في زيادة نسبة التوطين في كثير من منشآت القطاع الخاصة، مؤكداً أن الحوافز التي تمنحها الوزارة لتشجيع هذه المنشآت على التوطين هي حوافز مهمة لها، نظراً لمردودها المباشر على هذه المنشآت، خصوصاً المنشآت الكثيفة العمالة.